فيديو حصري. هكذا تمول البوليساريو "الأنشطة التخريبية" بالصحراء | www.le360.ma

Fr
غلاف فيديو - هكذا تموّل جبهة البوليساريو "الأعمال التخريبية" في الصحراء
© حقوق النشر : Le360

فيديو حصري. هكذا تمول البوليساريو "الأنشطة التخريبية" بالصحراء

10/02/2018-حفيظ الصادق (21:30 على الساعة | 21:28 ( تحديث : 10/02/2018 على الساعة

حصل Le360 على وثيقة حصرية تفضح بجلاء التفاصيل المالية لمخطط تحرك البوليساريو لخيوطه، بهدف القيام بنشاطات تخريبية، يتولها انفصاليو الداخل في المناطق الصحراوية، والعديد من المدن شمال المغرب.

aA االمخطط الذي تعد له جبهة البوليساريو الانفصالية، يقوم على أساس تمويلي كفيل بأن يشرح لنا نمط اشتغال الجبهة، وكيف تدبر الأعمال التخريبية بالصحراء المغربية ومدن أخرى من المغرب.

الوثيقة الحصرية التي حصل عليها Le360 تميط اللثام عن "مخطط شيطاني" أنيط بالمدعو عمر بولسان المعروف بين الأوساط التي تتاجر بقضايا حقوق الإنسان في المناطق الجنوبية، علما أنه يحرك خيوط الفتنة من مقر سكناه بلاس بالماس، حيث يقوم بعمليات تحويل مالية نحو المناطق الجنوبية.

إقرأ أيضا: الخارجية الإسبانية توجه صفعة قوية للبوليساريو


تهدف المهمة التي أنيطت بعمر بولسان إلى استقطاب أكبر عدد من الشباب، لدعم ما يسمى "القضية الانفصالية" والزج بهم في أنشطة تخريبية ضد رموز ومؤسسات الدولة.

لهذا الغرض، يقوم بولسان بتأطير النشاطات المساندة للطرف الانفصالي، بتنسيق مع ائتلاف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (كوديسا)، الذي ترأسه أمينتو حيدر، الأخيرة نصبت نفسها "بطلة الانتفاضة الصحراوية"، واسمها الحقيقي "أمينتو حيدرون"، إلى جانب "الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، المرخص لها، ويترأسها كل من إبراهيم دحان وجيمي الغالية.. كل هذه الجمعيات يسهر عمر بولسان على ضمان حصولها على دعم لأنشطتها.

إلى ما يهدف مخطط البوليساريو التخريبي؟


تهدف الخطة الشيطانية التي رسمتها الجبهة الانفصالية خوض العديد من الأنشطة التي تمس استقرار البلد واستفزازات ومظاهرات بالمناطق الجنوبية، بل ومدن أخرى من المملكة، من خلال دعم مالي ورواتب شهرية لصالح هيآت تخفي مآربها خلف هذه النشاطات، نجد من بينها الجمعيات وبعض وسائل الإعلام، وبعض الأشخاص، وطلبة، وحتى معتقلين... وتبقى لائحة المعنيين طويلة وتصل حتى جمعيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

820 ألف درهم تُرصد شهريا


يكشف الجانب المالي في الوثيقة التي حصل عليها Le360، عن نفقات شهر شتنبر 2017، وهو ما يعطي فكرة عن الأهمية التي توليها البوليساريو، وممولتها الجزائر، لهذا المخطط التخريبي، عبر بنيات تأطيرية ودعائية لحشد الدعم من داخل المدن الصحراوية.

وتنشط الجمعيات التي تتلقى دعم البوليساريو في قطاعات خاصة، متخفية وراء قناع تغطية العديد من النشاطات: دعم المعتقلين، النساء، ذوي الاحتياجات الخاصة، الأطفال، وسائل الإعلام، التجهيز، تنقل الأشخاص (خصوصا التكفل بنفقات السفر إلى الخارج)، ثم أخيرا التنديد بما يسمى "استغلال الثروات الطبيعية"..

إقرأ أيضا: فضح أساليب "البوليساريو" في تحويل المساعدات أمام الأمم المتحدة


من أجل أخذ فكرة واضحة عن المشروع الخبيث الرامي لبث الفتنة في الأقاليم الجنوبية، يكفي فقط القول بأن 17 جمعية تنشط في المدن الصحراوية تتلقى دعما شهريا من البوليساريو، شأنها في ذلك شأن 7 وسائل إعلام، 44 معتقلا، 16 طالبا معتقلا والعديد من الوجوه الانفصالية.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن كلا من أمينتو حيدر، وعلي سالم التامك وسيدي محمد دادش يتلقون شهريا 1850 أورو. حيث بلغ مجموع نفقات شهر شتنبر: 648 ألف درهم إضافة إلى 15015 أورو، أي ما مجموعه 820.000 درهم شهريا. وهو مبلغ يوزع كتعويضات لرؤوس الفتنة الانفصاليين، الذين يوجد بعضهم خلف القضبان، ونعني بهم "سفاحو" اكديم إيزيك.

في هذا الفيديو الذي نقدمه، يوجد سرد بلائحة التمويلات التي تحصل عليها الجمعيات والأشخاص والأنشطة التي خصصت لها:

وبالإضافة إلى أميناتو حيدر، وعلي سالم التامك، وابراهيم دحان وسيدي محمد دادش، يحصل حسنة عالية على راتب شهري يقدر بـ500 أورو، وإذا ما تمعنا في الأسماء مليا، نجدها وجوها مألوفة تحضر باستمرار لجامعة بومرداس بالجزائر لتعلم تقنيات الدعاية واللعب على سلاح المعلومة وتقنيات تعديل الصور، خصوصا تلك المتعلقة بتزوير الأحداث على أساس أنها عمليات قمع وشطط.

تبرز بعض التفاصيل في الوثيقة أن توزيع التمويل على بعض الأنشطة، يسوق على أنه نشاط تلقائي من مبادرات شخصية، غير أن واقع الحال يبرز أن لا مجال للصدفة، والكل يصب في خدمة مشروع تخريبي متحكم فيه عن بعد، وهنا لا بأس من أن نذكر أنه في شتنبر 2017 توجد نفقات متعلقة بكراء منزل بسلا، تزامنا مع محاكمة اكديم إيزيك، لبعض الأشخاص الذين يرددون شعارات انفصالية، ويعطون انطباعا أن الأمر تلقائي، في حين أنهم ينفذون جزءا من خطة مكتوبة بحبر انفصالي جزائري، بل حتى تجهيزاتهم من كاميرات وأقراص صلبة ومفاتيح USB ذكرت في لائحة النفقات الخاصة بشتنبر.

بالتدقيق أكثر في خطة التمويل، يظهر جليا أن الجبهة الانفصالية لا تعول فقط على الجمعيات الانفصالية، كـ"كوديسا" لصاحبتها أمينتو حيدر وجمعية إبراهيم دحان، بل يصل الأمر إلى اختراق الأحياء الجامعية، خصوصا بمراكش وأكادير دون إغفال "الحناجر المرتزقة" التي تقوم بإنزال في الوقفات، بل وحتى الأطفال والمعاقين، الذين نجدهم في حي معطى الله بالعيون، في كل مرة حل وفد أجنبي للمناطق الجنوبية.

من أين تأتي "أموال التخريب"؟


أصبح جليا أن الأفعال التحريضية بالمناطق الجنوبية هي قوام الاستراتيجية التي وضعتها البوليساريو بمباركة جزائرية، وهو أمر تفضحه الشبكة المستفيدة من أموال الدعم، لتعويض المعتقلين، في خطوة لإغراء الآخرين وتشجيعهم على الإقدام بخطوات ضد مؤسسات الدولة، وترفع الجبهة في هذا الصدد شعارا مفاده أنها لا تتخلى عن المعتقلين المتواجدين خلف القضبان، إذ يحصل هؤلاء على الجزء الأكبر من التعويضات الشهرية.

إذا ما أردنا أن نجد رابطا بين البوليساريو والمجزرة التي حصلت باكديم إيزيك، والتي أودت بأرواح 11 عنصرا من قوات النظام، الذين قتلوا بوحشية ونكل بجثتهم، فلن نجد غير الدعم المالي الذي يقدمه الانفصاليون كل شهر للمعتقلين.

إقرأ أيضا: أعيان صحراويون يفضحون أكاذيب البوليساريو بشأن استغلال موارد الصحراء


نبقى دائما مع نفقات شتنبر 2017، لكي تتضح الصورة أكثر عن مصدر هذه الأموال، ليظهر أنها اساسا تأتي من تبرعات من منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومن تجارة الأسلحة والمخدرات والسيارات المسروقة، التي تسطو عليها عناصر البوليساريو بمنطقة الساحل والصحراء، دون إغفال الأموال المرصودة من إسبانيا تحت ذريعة "دعم الشعب الصحراوي"، أو من المنظمات غير الحكومية والحكومات الإسبانية ذات الحكم الذاتي". مثلا فحكومة كاتالونيا خصصت 100 ألف أورو (1.1 مليون درهم) للتمويل، عبر واجهة منظمة غير حكومية تدعى "نوفاكت" (المعهد الدولي للعمل السلمي)، الواقع ببرشلونة وترأسه الإسبانية سيمونيتا كوستانزو بيتالوغا، سيمول من خلاله مؤتمر ضخم يتوقع عقده ما بين 25 و27 فبراير الجاري في ما يسمى "مخيم السمارة" بتندوف، كما كشف عن ذلك Le360.

إقرأ أيضا: "المينورسو" تعيد "البوليساريو" إلى حجمها بعد "المراسلة الاستفزازية"


وتشكل تمويلات البوليساريو وشبكتها التابعة لها بداخل المملكة نواة ما يسمى "الانتفاضة الصحراوية" الموعودة من طرف البوليساريو، وهي "انتفاضة" تفضح ادعاءات "السلمية" لهذه الجبهة الفاسدة، رغم أن مخططها التخريبي لم ينزل على أرض الواقع، إلا أن أتباعها في الداخل لا يضعون الفرصة تمر دون استغلال أدنى شرارة بالمدن الصحراوية على أمل إشعال نار المواجهات بالجنوب.

الصورة واضحة الآن، البوليساريو وأذنابها بالداخل متأهبون للحظة الصفر، وهو ما يستدعي توخي أعلى درجات الحذر، فما من شك أن عمر بولسان لا يشتغل لوحده، وحتما لقد زرع "مشاتل انفصالية" لإكمال المخطط التخريبي الذي يحمل توقيع البوليساريو.

سياسة