سيدي قاسم. هل تكتم منظمو مهرجان على وفاة شاب حتى "لا تُهدم" الحفلة؟ | www.le360.ma

Fr
محمد الحافظ

محمد الحافظ رئيس المجلس البلدي لسيدي قاسم

© حقوق النشر : DR

سيدي قاسم. هل تكتم منظمو مهرجان على وفاة شاب حتى "لا تُهدم" الحفلة؟

11/10/2018-فاطمة الزهراء العوني على الساعة | 19:42

مساء السبت الماضي، كان سكان مدينة سيدي قاسم والنواحي على موعد مع سهرة فنية على هامش الموسم السنوي "سيدي قاسم بوعسرية"، غير أن فاجعة مقتل شاب قبيل الحفل كدر الأجواء في صفوف الجماهير، بينما تؤكد عائلة الضحية أن منظمي المهرجان "تكتموا عن الواقعة حتى لا تفشل الحفلة". إليكم التفاصيل.

aA كان الشاب عمر (22 سنة)، وهو متدرب بأحد مراكز التكوين في شعبة الكهرباء بمدينة سلا، يملأ وقت فراغه بالبحث عن فرص الشغل المؤقتة في مجاله، فقاده طموحه يوم السبت الماضي لإعالة والديه، إلى الاشتغال مع شركة كلفت بإعداد منصة حفل على هامش موسم "سيدي قاسم بوعسرية" السنوي.

على الساعة الخامسة من مساء السبت 6 أكتوبر، كان عمر قد انهمك في تهيئة الخيوط الكهربائية المتعلقة بالمنصة، لكن فجأة هوى من فوق المنصة ثم ارتطم بالأرض فسقط صريعا. ماذا حدث؟

يقول بعض الشهود إن أحد العمال بالبلدية ربط أسلاك الكهرباء بمأخذ التيار ذي التوتر العالي، فاخترقت الشحنة الكهربائية جسد عمر، الذي كان مشغولا بتوصيل الخيوط، فأردته قتيلا في الحين.

كذلك وقعت الحادثة الأليمة، لكن الأفظع هو ما حدث بعد وفاة الشاب، حيث تقول عائلته إن منظمي المهرجان "تركوا جثمانه مغطى أمام باب البلدية وقتا طويلا دون إبلاغ أسرته ولا حتى استدعاء سيارة إسعاف من أجل نقله إلى المستشفى، الذي لا يبعد سوى بنصف كيلومتر عن مقر البلدية.

وكتبت شيماء بنطلحة، أخت الشاب الهالك عمر، قائلة عبر تدوينة فايسبوكية "إن القائمين على الحفل أساؤوا إلى أخيها، موجهة رسالة إلى "كل المسؤولين الذين منعوا وصول الخبر للعائلة فقط لإكمال الحفل.. أين الإنسانية؟ أين نحن؟ أين الضمير؟"

وتقول عائلة الضحية إن إنها لم تتوصل بخبر وفاة ابنها إلا بعد انتهاء السهرة، في حدود منتصف الليل، ولم تتمكن من الانتقال من مدينة سلا إلى سيدي قاسم إلا بعد الثالثة صباحا.
وتساءلت شيماء باستنكار: "حقوق هذا الشاب لن تضيع حتى يأخذ كل من كان السبب في هذه المأساة جزاءه. كيف يعقل أن يطلب المكلف والمسؤول على الحفل عدم إخبار الأهل والشرطة حتى ينتهي الحفل من الساعة 5 إلي منتصف الليل وإيصاله للمستشفى بسيارة نقل البضائع ورميه والرجوع لإكمال حفلهم كأن شيئا لم يقع".

لكن محمد الحافظ، رئيس جماعة سيدي قاسم، وهي الجهة المنظمة للحفل، ينفي الاتهامات التي توجهها له أسرة الهالك عمر، بشأن تكتمه وتستره عن خبر وفاة الشاب.

وأكد الحافظ في اتصال هاتفي مع Le360، أن "الشاب المتوفى كان يشتغل قيد حياته بإحدى الشركات الخاصة، وقد توفي نتيجة تعرضه لصعقة كهربائية أودت بحياته"، لكنه نفى ما وصفه بالشائعات التي لا أساس لها من الصحة، والتي تحدثت عن تأخر سيارة الإسعاف في نقله جثمان الهالك، حيث قال: "إن رجال الشرطة وعناصر الوقاية المدنية عاينوا الحدث على الفور وقاموا بالإجراءات اللازمة".

ووصف رئيس جماعة سيدي قاسم (عن حزب الاستقلال) منتقديه بشأن هذه الواقعة بـ"أعداء النجاح"، مؤكدا أن "السلطات والعناصر الأمنية قامت بعملها كما ينبغي، وذلك بحضور السيد الوالي والسيد العامل بالإضافة إلى رجال السلطات المحلية".

وحول مسألة عدم إخطار عائلة الهالك في الوقت المناسب، أجاب الحافظ قائلا: "أنا لست مضطرا لمعرفة عائلته، لأنني كنت مشغولا بالموسم، كانت عندي احتفالات، وأنا لا أعلم هل فعلا تم إخبار عائلته أم لا، ولست مجبرا على فعلا ذلك"، مضيفا: "أنا لا علاقة لي بالشاب المتوفى لكي أعرف عائلته، والمسؤول عن الشركة هو الذي من المفترض أن يخبر عائلته".

ووجهت عدة انتقادات للساهرين على الحفل الفني، من طرف سكان محليين دعوا عقب واقعة مقتل الشاب عمر إلى إلغاء الحفل كما دعوا إلى مقاطعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المنظمين لم يأبهوا لتلك الدعوات. وعن ذلك يقول المسؤول ذاته: "لا يمكنني أن أوقف الحفل لأنني وجهت دعوات لمجموعة من الشخصيات.. كما أنني لم أتلقّ أي توصية لإيقاف الحفل".

مجتمع