بالفيديو: مربيات ومربو رياض الأطفال بأكادير يطلقون صرخات استغاثة | www.le360.ma

le360

Fr
cover: كورونا يُحوِّل مربيات التعليم الأولي إلى خادمات بيوت ومربين إلى بائعي خضر بأكادير
© حقوق النشر : le360

بالفيديو: مربيات ومربو رياض الأطفال بأكادير يطلقون صرخات استغاثة

27/09/2020-مراسل Le360 من جهة سوس: امحند أوبركة على الساعة | 12:00

عصف فيروس كورونا بعدد من مدارس التعليم الأولي بأكادير، وأجبر مجموعة من المربين والمربيات على مغادرة القطاع والبحث عن بديل يقيهم شر الشارع، فيما دفعت الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعضا منهم إلى العمل داخل البيوت كخادمات لضمان القوت اليومي.

aA وأوضح محمد الطالبي، مسير روض للأطفال بمنطقة تيكوين بأكادير، في تصريح لمراسل Le360، أن تداعيات فيروس كورونا على القطاع كانت خطيرة، إذ حتمت على عدد من المؤسسات إغلاق أبوابها على غرار مدارس كائنة بحي تيكوين وجماعة الدراركة ووسط أكادير، فضلا عن جماعة أورير شمال المدينة، بسبب الديون المتراكمة منذ شهر مارس الماضي إلى غاية شتنبر.

وأضاف المتحدث أن الجائحة خلفت ديونا كبيرة على عاتق المربين والمربيات منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بالمغرب وتوقف الدراسة الحضورية بشكل كامل لأشهر متواصلة، مؤكدا أن عددا من المتضررين اضطروا إلى البحث عن بديل يساعدهم على تدبير مورد عيشهم اليومي، بعد أن كانوا يمنون النفس بنهاية الأزمة في ظرف شهرين أو ثلاثة أشهر.

وأشار الطالبي إلى أن مجموعة أخرى من المربيات لجأن إلى العمل داخل بيوت الأسر في أحياء مختلفة من المدينة، لضمان قوت يومهم ولتفادي التشرد، فيما اختار المربون الرجال بيع الخضر والفواكه وما شابه ذلك لتوفير مأكلهم ومشربهم لهم ولأسرهم، منبها إلى خطورة الواقع الذي أصبح يتخبط فيه القطاع الذي كان حتى وقت قريب الركيزة الأساسية في المنظومة التربوية بالمغرب ومكونا لأجيال المستقبل.

من جانبه، قال محمد آيت المودن، النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لتنمية جمعيات التعليم الأولي بالمغرب، في تصريح لـLe360، إن مؤسسات التعليم الأولي الصغيرة المتواجدة بالأحياء الشعبية وغيرها تمثل ما يزيد عن 72 في المائة على الصعيد الوطني وهي المتضررة بشكل كبير حد الإفلاس، فيما 28 في المائة تتوزع بين التعليم الأولي العتيق والشبيبة والرياضة والتعاون الوطني والتعليم الخاص.

ووصف آيت المودن الذي يتقلد أيضا منصب مدير مؤسسة تربوية بأكادير، وضعية التعليم الأولي بالمدينة وعبرها باقي مناطق المغرب في عز زمن الكورونا بـ"الكارثية" بكل المقاييس، بالنظر إلى تشرد عدد من أرباب هذه المؤسسات وبيع بعضهم لتجهيزاتهم لأداء واجبات الكراء والماء والكهرباء وغيرها من الديون المتراكمة، مطالبا الجهات المختصة بالتدخل وإيجاد حلول ناجعة للأوضاع المتردية التي يعيشها المشتغلون بالقطاع.

بدورها سجلت سعدية عكراش، مسيرة روض للتعليم الأولي بأكادير، تراجعا كبيرا في عدد التلاميذ المسجلين في الدراسة الحضورية بهذه المؤسسات، نتيجة تخوف الساكنة من انتقال العدوى إلى أبنائها وتأزم عدد كبير من الأسر بسبب التداعيات الاقتصادية للجائحة، مؤكدة أنه ورغم اتخاذ جميع الاحتياطات والإجراءات الوقائية يبقى الإقبال ضعيفا إلى منعدم في بعض المدارس، ما حوَّل حياة بعض المستثمرين في هذا القطاع إلى جحيم لا يطاق، على حد قولها.

 

مجتمع